العلامة الحلي
15
نهاية المرام في علم الكلام
المسألة الثانية : في أدلّة الحدوث « 1 » لنا وجوه : الوجه الأوّل : الدليل المشهور للمتكلّمين « 2 » وتقريره : أنّ الأجسام لا تخلو عن الحوادث ، وكلّ ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث ، فالأجسام حادثة . بيان الصغرى : أنّ الأجسام لا تخلو عن الأكوان ، والأكوان حادثة « 3 » . وهذا البرهان يشتمل على دعاو أربعة « 4 » :
--> ( 1 ) . راجع المحيط بالتكليف : 55 ؛ شرح الأصول الخمسة : 94 ؛ الشهرستاني ، نهاية الاقدام : 11 ؛ نقد المحصل : 195 ؛ كشف المراد : 170 - 175 ؛ مناهج اليقين : 35 ؛ تهافت الفلاسفة : 190 ؛ شرح المقاصد 3 : 109 - 117 ؛ كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 135 - 147 وقد عدّ العلّامة فيه ثلاثة طرق للمتكلمين لاثبات الحدوث ، أشهرها الطريق الأوّل المذكور هنا أيضا ؛ شرح المواقف 7 : 222 ؛ اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية : 64 وما يليها ؛ الباقلاني وآراؤه الكلامية : 359 . والمباحث هنا كلّها على ترتيب المباحث في نهاية العقول للفخر الرازي . وتشبه أدلّة المتكلمين على حدوث العالم حجج يحيى النحوي ، الملقب بالبطريق ، الفيلسوف الإسكندراني اليعقوبي الذي ألف كتابا في الردّ على برقلس القائل بقدم العالم ، كما يروي النديم في الفهرست : 315 ، والشهرستاني في الملل والنحل : 2 / 488 . ( 2 ) . ويأتي الوجه الثاني في ص 81 . والوجه الثالث في ص 96 . والوجه الرابع في ص 128 . والوجه الخامس والسادس في ص 134 و 135 . وعبر الرازي في نهاية العقول عن الوجه الأوّل ب « الطريقة المبسوطة المشهورة » . ( 3 ) . والنتيجة هي : فالأجسام لا تخلو عن الحوادث . ( 4 ) . راجع الدعاوي الأربعة في شرح الأصول الخمسة : 112 ؛ التوحيد للنيسابوري : 231 ( في أنّ ما لم يخل من المحدث يجب أن يكون محدثا ) وذكر أدلة أخرى على حدوث الأجسام في 275 و 282 ؛ قواعد المرام في علم الكلام : 57 ؛ كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 135 - 143 . وقد دمج العلّامة هنا الدعوى الثالثة والرابعة في الدعوى الثانية .